|
عهد السيطرة اليونانية
زحف الإسكندر المقدوني على مصر وبلاد الشام وفلسطين
ففتحها ، وهزم الحاميات الفارسية والقوى المحلية التي وقفت
في وجهه ، ودخل القدس وأخضعها فيما أخضع، ثم اتجه الى
ايران فقضى على داريوس الثالث وجيشه في معركة أربيل
الحاسمة بشمال العراق ، وتابع زحفه فاحتل إيران وغيرها .
وبذلك دخل اليهود تحت السيطرة اليونانية سنة 331 ق . م .
وقد تنازع قادة جيش الإسكندر بعد وفاته على امبراطوريته
الكبيرة ، وبعد صراع دام عشرين سنة سيطر البطالسة في مصر
(نسبة إلى بطليموس) على أكثر أجزاء الدولة ، والسلوقيون في
سوريا (نسبة إلى سلقس) على أجزاء أخرى ، ودخلت القدس تحت
سيطرة البطالسة في سنة 312 ق.م. حتى انتزعها منهم انطيوخوس
الثالث السلوقي سنة 198ق.م. ثم غلب عليها البطالسة مرة
أخرى حتى الفتح الروماني سنة 64 ق . م .
وذكرت التوراة الموجودة ستة من البطالسة باسم بطليموس
الأول والثاني . الخ . وأن الأول دخل أورشليم يوم السبت ،
وسبى عدداً من اليهود إلى مصر (سفر دانيال ، إصحاح 11: 5 )
. كما ذكرت خمسة من السلوقيين باسم انطيوخوس الأول
والثاني. الخ. وأن الرابع منهم(175ق. م.163 ق. م.) زحف على
القدس ونهب جميع النفائس من المعبد ، وبعد سنتين ضربها
ضربة عظيمة ونهبها وهدم بيوتها وأسوارها ، وسبى نساءها
وأطفالها ، ونصب تمثالاً لإلهه زفس في الهيكل وأمر اليهود
بعبادته فاستجاب له كثير منهم . بينما لجأ بعضهم إلى
المخابئ والمغاور ، فكان ذلك سبب ثورة اليهود المكابيين
سنة 168ق.م (سفر المكابيين ص1:41- 53).
وهذه الثورة التي يفتخر بها اليهود كثيراً أشبه بحرب
عصابات قام بها متدينو اليهود ضد اليونانيين الوثنيين ،
وقد حققت انتصارات محدودة في فترات مختلفة ، واستمرت حتى
جاءت السيطرة الرومانية . |